تسهيلات ليبرمان للقطاع .. استغلال انتخابي .. أم مقدمة لحرب طويلة على غزة؟!

هنا فلسطين / نقلا عن دنيا الوطن

أكدت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية، أن وزير الجيش الإسرائيلي أفغيدور ليبرمان، أقرّ عدة قرارات هامة تتعلّق بتقديم “تسهيلات” تجارية وخدماتية لقطاع غزة، كإدخال الوقود ومعدات البناء والمركبات، خلال الفترة المقبلة.

وأكدت الصحيفة واسعة الانتشار في إسرائيل، أنه في غضون عام أو أقل، سيتم تنفيذ مخطط يسمح بتنفيذ هذه القرارات، وتوسيع عمليات نقل البضائع لغزة من خلال عدة منافذ ومعابر تجارية.

هذه التسهيلات “المفاجئة” التي أعلنتها (يديعوت) طرحت تساؤلات كثيرة، حول دور ليبرمان في هذه التسهيلات، وما أهداف وزير الجيش من ذلك، كونه يحمل عداءً كبيرًا لغزة، ويدعو لشن حرب رابعة على القطاع، مع التأكيد أنه من أكثر الأشخاص الذي يدعون إلى ضرب الأنفاق التي تستخدمها المقاومة الفلسطينية لمباغتة جنود الاحتلال، فكيف سيقدم الإسمنت ومواد البناء لغزة، وهو الذي دعا في أكثر من مناسبة لوقف تصدير الإسمنت الإسرائيلي لغزة.

الكاتب والمحلل السياسي، ناجي شراب، أكد أن التسهيلات الإسرائيلية لها أكثر من تفسير أهمها: أنها تخشى من انفجار الوضع في قطاع غزة.

وأضاف لـ “دنيا الوطن”، أن انفجار غزة له تداعيات خطيرة على إسرائيل أكثر من أي طرف آخر، على اعتبار أنها المحاصرة لقطاع غزة والمتحكم به.

فصل غزة

وأوضح شراب، أن جيش الاحتلال يخشى من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع القطاع، لا سيما وأن إسرائيل لم تتعافى من آثار الحرب الأخيرة التي شنتها على غزة في العام 2014، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي أصبح يضغط على إسرائيل أكثر من أي وقت مضى.

ولفت شراب إلى أن ليبرمان يسعى بالتوافق مع رئيس حزب البيت اليهودي اليميني نفتالي بينت، لأن يفصلا قطاع غزة سياسيًا وجغرافيًا عن الضفة الغربية، وهذا المشروع يعتبر قطاع غزة دويلة مستقلة، مع عدم السماح بقيام دولة فلسطينية، على حد تعبيره.

بدوره، الخبير في الشؤون الاستراتيجية، واصف عريقات، ذكر أن إسرائيل تذهب لأساليب ملتويّة لتبييض وجهها أمام العالم.

الرجل الأقوى

وأضاف أن الدعاية الإسرائيلية التي كانت تتذرع بها إسرائيل أمام العالم، أنها تقبع في محيط عربي وإسلامي معادٍ، أصبحت مكشوفة ولا يمكن أن تنطلي على المجتمع الدولي، بالإضافة للعزلة الدولية التي تحياها إسرائيل في هذا التوقيت “سياسيًا واقتصاديًا”.

وقال عريقات إن ليبرمان يريد أن يظهر كأنه الرجل القوي في إسرائيل، والقادر على ضبط سياسة إسرائيل الخارجية والخدماتية، وهذا يصنف على أنه حرب تحالفات إسرائيلية في ظل ما يحدث داخل المجتمع الإسرائيلي بعد فضائح الفساد التي تعصف بنتنياهو وتهدد مستقبله السياسي.

أما الكاتب والمحلل السياسي، حسن عبد الله، فذكر أن التسهيلات التي تحدث عنها الاعلام العبري، هي مضخمة وتأخذ طابع “الشو” الإعلامي، رغم أنها محدودة وصغيرة وموسمية.

ضغط عالمي وعزلة دولية

وأوضح لـ “دنيا الوطن”، أن الاحتلال له سياسة معينة من خلال تقديم القليل لقطاع غزة بينما تشتد سطوته على الضفة الغربية، وعلى النقيض من ذلك يحدث في كل موسم، معتبرًا أن ما زعمت به (يديعوت) هي تسهيلات شكلية، لأن مشاكل قطاع غزة كبيرة ومستعصية، ولا تُحل بمجرد تسهيلات موسمية لا تسمن ولا تغني من جوع.

وأشار عبد الله، إلى أن إسرائيل تخشى الرأي العام العالمي الذي يطالبها دائمًا برفع الحصار عن غزة، لا سيما وأنه يريد أن يظهر انسانيته غير الموجودة على الإطلاق، وتجميل صورته المشوهة أمام العالم.

وتابع: “قرارات الأمم المتحدة الأخيرة المنددة بإسرائيل، وآخرها قرار مجلس الأمن 2334 كان له وقع صعب على إسرائيل، لذلك تريد أن تخرج من هذا المأزق عن طريق هذه التسهيلات المزعومة”.

هل توطئة لعدوان على غزة؟

وفيما إذا ما كانت هذه التسهيلات مقدمة للذهاب إلى عدوان على قطاع غزة، قال الخبير في الشأن العسكري محمود العجرمي، إن ليبرمان يعاني كثيرًا في الملف الأمني والاستخباراتي، وتحديدًا تجنيد عملاء جدد بعد فقدانه لعدد كبير منهم خلال حرب 2014، لذلك الحديث عن حرب رابعة على غزة، هو حديث دائم سواء أكانت هناك تسهيلات أم لا.

واستهجن العجرمي خلال حديثه لـ “دنيا الوطن”، مزاعم ليبرمان الذي يدعو دائمًا لتدمير أنفاق المقاومة الهجومية، على تخوم قطاع غزة، مع ما ذكرته (يديعوت) اليوم من أنه سيسمح بإدخال مواد بناء للقطاع غزة، مستدركًا: كيف سيسمح ليبرمان بإدخال إسمنت، وبذات الوقت يدعي أنه سيدمرها.

وتابع: “ليبرمان كان أحد القادة في الكابينت خلال الثلاث وزارات الأخيرة في إسرائيل، لكن رغم ذلك لم يقدم أي شيء يذكر، بل بالعكس ورط إسرائيل أكثر مما أفادها سواء في سياساته الخارجية أو العسكرية، فهو لا يفقه ما يقول، ويريد أن يظهر بالرجل الأقوى في دولة الاحتلال”.

أرقام حقيقية يعلن عنها مجلس الوزراء فيما يخص كهرباء قطاع غزة

هنا فلسطين / نقلا عن دنيا الوطن

أعلن وزير المالية شكري بشارة، أن مجموع تكلفة الطاقة التي تؤمنها حكومة الوفاق الوطني لقطاع غزة، بلغ مليار شيكل سنوياً (270 مليون دولار)، لافتاً إلى أن هذا المبلغ يساوي أكثر من 30% من العجز في الموازنة العامة.

وبين بشارة أن الحكومة تدفع ثمن الكهرباء الموردة من الجانب الإسرائيلي عبر خط 161 بمبالغ تتراوح ما بين 40 – 50 مليون شقل شهرياً، أي ما يعادل من 500 إلى 600 مليون شيقل سنوياً، منوهاً إلى أنه يتم خصمها شهرياً من حوالة المقاصة.

ولفت وزير المالية، إلى أن الحكومة تدفع كامل ثمن الكلفة الإنتاجية والتشغيلية لمولد الطاقة بمبلغ 8 ملايين شيقل شهرياً، أي حوالي 100 مليون شيقل سنوياً، حيث إنها تدفع كامل ثمن كهرباء غزة، والتي يتم توريدها من مصر، والتي يتم خصمها من مخصصات الحكومة لدى جامعة الدول العربية والتي تبلغ 72 مليون شيقل سنوياً.
وأشار بشارة إلى أن الحكومة تتحمل مسؤولية تأمين سيولة وتمويل لتوفير الوقود لمحطة توليد كهباء غزة بإعفائها من الضرائب، بما يقدر ما بين 17 – 20 مليون شيقل شهرياً، موضحاً أن الحكومة تعمل على تسديد كامل تكلفة التطوير والصيانة لشبكة الكهرباء في قطاع غزة، والتي تم إنجازها في العام 2016 بما يقارب 91 مليون شيقل.